من فضلك انتا لست مسجلا لدينا
اذا كنت زائرا تشرفنا تسجيلك فى منتدى الفراعنة
واذا كنت عضوا من فضلك قوم بالدخول



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القراءة مشكلات وحلول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأميرة الحسناء
نائب المدير
نائب المدير


مزاجي :

عدد المساهمات : 730
تاريخ التسجيل : 24/03/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: القراءة مشكلات وحلول   الأربعاء أغسطس 18, 2010 4:48 am





الشيخ الدكتور علي بن عمر بادحدح
المقدمة
الحقيقة أن هذا الموضوع وغيره من الأهمية بمكان ، والغرض منه التركيز على بعض المسائل المهمة ، والقضايا الملحة التي يحتاج إليها كثيراً ، ويسأل عنها دائماً .
والقراءة من أهم هذه الموضوعات التي تشغل بال الكثيرين ، والتي تعد قضية دائمة في صفوف الشباب عموماً ، والملتزمين على وجه الخصوص ، وللأسف شاع عند الناس في الأوقات الأخيرة أن العرب أمة لا تقرأ ، بل صرح بذلك أعداؤنا كما يقول موشي ديان :" أن العرب لا يقرأون.." .
وهذا له نصيب من الصحة ، وحظ من مطابقة الواقع ، مما ترتب على التأثيرات السلبية ، والأساليب الكيدية ، التي سلطها أعداؤنا على أبنائنا ، وعلى مجتمعاتنا ، فأثمرت هذه الصورة من السطحية واللامبالاة ، وعدم الجدية ، وعدم الاهتمام بأسباب التحصيل العلمي والمادي ، وكل ما يترتب عليها نفع وفائدة ، وكأن الحال كما يعبر عنه بعض الناس أمة أمية ورب غفور .
فكثير من الناس هو أمي ، وإن كان يقرأ ويكتب لأنه مع معرفته بالقراءة لا يقرأ ، وإذا قرأ في كثير من الأحوال لا يفهم ، أو لا يكترث ولا يهتم ، فهو حينئذٍ كأنه لم ينتفع ولم يحصل على أي نفع وفائدة ، من هذه المنافاة للأمية أو العلم الذي يدعيه لنفسه ، ولذلك كان هذا الموضوع .
وأمر القراءة وشأنها مهم جداً ، والحديث يتركز حول المشكلات وطرق بعض أوجه الحلول المناسبة لها ، وسنعرض ست مشكلات ،ونختم بعد ذلك بمواقف وكلمات لهذه المشكلات هي :
1- مشكلة عدم المحبة .
2- مشكلة الانتفاع والاسترجاع .
3- مشكلة الصعوبة وعدم الفهم .
4- مشكلة التعدد والإفراد.
5- مشكلة الاحتيار في الاختيار .
6- مشكلة انعدام الوقت .
من خلال هذه المشكلات ستتضح لنا بعض الأمور التي تحتاج إلى تعليقات واستطرادات جانبية ، للكشف أو التركيز على علل وأدواء موجودة في صفوف مجتمعاتنا وبيئاتنا ، أفرزت هذه الصور التي يأتي ذكرها بعون الله - عز وجل - .
أولاً : مشكلة عدم المحبة للقراءة
وهذه الكلمة متكررة دائماً : " أنا لا أحب القراءة .. لا أميل إليها .. تصيبني بالملل .. أشعر بالإرهاق " ونحو ذلك من الأقوال ، وهنا نضع لحل هذه المشكلة بعض النقاط :
أ- تذوق وأزل حجاب الوهم
بعض الناس يريد أن يطبق النظرية الخاطئة التي تشاع عبر الأفلام والتمثيليات وما يقولونه " الحب من النظرة الأولى " ، يريد أن يحب القراءة بمجرد أن يرى الكتب أو المكتبة ! وهذا أمر يخالف طبيعة الفطرة البشرية ، وطبيعة الواقع الذي يستند إلى الأمور المحسوسة و المادية.
فالحب من أولى نظرة ، نظرية خاطئة كاذبة في كثير من الوجوه ، ولا تكون إلا في حالات نادرة ، وأقول مثلاً الطعام أو الأكلة الغريبة أو الجديدة على الإنسان ، لا يستطيع أن يمتنع منها بمجرد أنه يقول لا أحبها ولكن في الغالب أنه يبدأ بالتذوق حتى يستطيع أن يحكم .
وكثيراً ما يكون الإنسان ممتنعاً في فترة طويلة عن شيء ما ، ثم يكتشف بعد أن يتذوقها أو أن يتعامل معه أنه ليست هناك موانع في أن يقبل عليه وأن ينتفع به .
وأقول أيضاً القراءة والكتب مثل الصديق، حينما ترى إنساناً لا تعرفه في الغالب ، لا تنجذب إليه وتميل إليه ، وتتوطد عرى الصلات والمودة بينك وبينه هكذا مباشرة ، لكنك تحتاج إلى أمور فأنت تسأل عن اسمه ، ثم يكون هذا كأنه عنوان الكتاب ، ثم عن اسم أبيه وعائلته ، حتى تعرف أصله ونسبه ، وربما يمثل هذا معرفتك بالمؤلف ، ويقرّبك هذا إليه أكثر ؛ فإذا عرفت شهادته وخبرته وتجربته ، فهذا لا شك أيضاً يقربك إليه أكثر ، وهذا ربما يشبه بمضمون الكتاب وموضوعه الشيق، وإذا خالطته ورأيت سجاياه ومزاياه ، لا شك أنك حينها تكون محباً له ، مرتبطاً به ، وهذه هي المسألة التي لابد أن يعرفها الإنسان.
ليس هناك شئ يأتي من فراغ ، لابد من التذوق ، ولابد من إزالة حاجز الوهم ، وأعني بالوهم هو هذه التصورات الترهيبية والتنفيرية من القراءة ، فهو يشعر القراءة كأنه معركة يخرج منها مثخن بالجراح ، يشعر كأنها ستدمر قواه العقلية وسترهق قواه البدنية .
وما يعلم أن القراءة عكس ذلك - كما سيأتي ذكره - ، فكثير من الأمور يحول بينك وبينها أوهام خاطئة ، فأنت أحياناً لا تتعامل مع شخص لأنك سمعت عنه قولاً أو كلاماً ، لكنك لو أزلت هذه الحواجز ، وهذه الأوهام وتقربت ستكتشف هذا الشخص .
وهذا الكتاب جدير بأن يكون بينك وبينه صلة ومودة ، وتنتفع به وتستفيد منه لا الصد وإغلاق الباب ، ولكن إزالة حاجز الوهم ، والقرب والممارسة والتجربة .
ب- استشعر فوائد القراءة
يقولون إن الإنسان عدو ما يجهل ، والذين يظنون أن القراءة نوع من الترف ، ونوع من الأمور الزائدة عن الحد ، تشكلت في نفوسهم تصورات خاطئة ، وتعمّقت النظرات المادية ، إذا أكل وشرب ، وكانت عنده سيارة ، وكان عنده كذا ، فماذا يحتاج بعد ذلك ؟ هذه قمة الأمية ، وهذا يكون متربع على عرش الأمية.
لأن هناك - كما يقولون - : جهل بسيط ، وجهل مركب ، فالجهل البسيط الذي لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم ، فهذا يعترف بجهله فهو يطلب العلم ، أما الذي لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فهذه مشكلة ، هو جاهل ولا يعلم أنه جاهل ، فلا يطلب العلم ، ولا يستشعر احتياجه إلى أن يحضر درساً ، أو أن يقرأ كتاباً ، هو - كما قالوا- في مسألة التثليث عند النصارى فقد كان أحد القسس واسمه توما ، فأنطق شاعر حمار توما فكان يقول :
يقول الحمار حمار توما لو *** أنصفوني لكنت أركب
لأن جهلي جهل بسيط *** وجهل توما جهل مركب
فهذا الذي يدعي أنه عالم وقسيس وكذا وهو يحسب الواحد ثلاثة .
فإذاً الإنسان عدو ما جهل، واستشعار الإنسان بالاستغناء عن الشيء ، هو أعظم أسباب الصد عنه - والعياذ بالله - ، ما هو المزلق الأكبر للكافر أو المعارض عن الله ؟ هو استشعاره أنه مستغن عن الله ، كما قال قارون : { إنما أوتيته على علم عندي } .
فإذاً هذه النقطة استشعر فوائد القراءة حتى تلجأ إليها ،
فوائد القراءة
1- أن القراءة من أعظم وسائل تحصيل العلم
نعم قد تحتاج إلى المعلم أو الشيخ الذي يشرح ويبين ، لكنك لا تستطيع أن تستغني عن القراءة ، التي توسع المدارك ، وتعمّق ما علمت من العلم ، وتجعلك حافظاً مدركاً ملماً ، واسع الإطلاع - كما يقولون - .
2- القراءة من وسائل زيادة الإيمان
فأنت تقرأ القرآن الكريم فيحيى قلبك ، وتقرأ سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم - وترى المواقف الإيمانية ، وتنظر في سير السلف الصالح ، وما كان عندهم من الصور والمعاني والكلمات والمواقف ، كل هذا ما يأتي من فراغ ، إنما يأتي حينما تقرأ ، حينها ينمو هذا الجانب الإيماني كثيراً بالقراءة ، وكثيراً ما يقرأ منفرداً فإذا عينه تدمع ، وإذا قلبه يخشع ، وإذا نفسه تأنس إلى مثل هذه النماذج ، وتتحرك في مشاعره الرغبة في الإقتداء والتأسي بهؤلاء الذين يقرؤون سيرهم ويقرأ مواقفهم .
3- المتعة
وهذه عكس النقطة التي ذكرناها في النقطة السابقة ، من قال لك أن القراءة أمر مرهق وممل ، على العكس من ذلك القراءة متعة تمشي فيها لطائف الأدباء ، وطرائف البلغاء ، وتسير فيها مع سير العظماء ، تنتقل عبر القرون والتاريخ ، تنتقل من بلد إلى بلد ، وتعيش في عصور مختلفة ، وتطلع على تجارب أنت حينئذ كأنك إنسان في بستان يشم رائحة الزهور ، ويقطف من هذه الثمار ، ويرى تنوع الألوان ، أمر عجيب جداً لو أن الإنسان أقبل عليها لرأى أنه فيه من الفائدة ومتعة النفس الشيء الكثير .
وقد ذكر في ترجمة العالم المجاهد عبد الله بن المبارك ؛ أنه كان يمكث وقتاً طويلاً في بيته فقال له بعضهم : ألا تستوحش عندما تجلس وحدك ؟ فقال : " كيف استوحش وأنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وأصحابه " . ومعنى قوله هذا ؛ أنه يقرأ في سيرهم وأحاديثهم ، فهو ينتقل بروحه وعقله وفكره إلى تلك الأجواء .
حينما يتصور الإنسان القراءة بهذه الصورة ، يشتاق إليها ، ويود لو بذل من ماله ، وبذل من جهده ، وبذل من وقته ، وترك بعض الأعمال التي قد يكون لها أهمية معينة ، ليغنم بهذه المتعة الجميلة .
المعاصرة والمشاركة : الإنسان الذي لا يقرأ يكون حاله كحال - كما يقولون في الأمثال العامية - : "الأطرش في الزفة " يعني كالأصم الناس من حوله يقرعون الطبول، ويصيحون بالنشيد ، وهو لا يسمع شيئاً ، وهذه مشكلة كبرى ، عندما يشعر الإنسان بالحرج أحياناً ، ويسمع الناس يتكلمون عن العلمانية مثلاً ، فلا يعرف هل هي نوع من الحلوى ، أو بعض أنواع الثياب ، أو أي شيء آخر .
وكما كنت في مجلس مع بعض الدكاترة والمشائخ من الجامعة الإسلامية بالمدينة ، فذكر أحدهم ما يعبر عن مثل هذا المعنى ، فقال كان أحد العامة يسمع في الفترة الأخيرة عن البوسنة والهرسك في الخطب والإذاعة والتلفزيون ، فظن أنها حملة لتطعيم فذهب إلى المستوصف وأخذ أبنائه يريد أن يطعمهم بهذا التطعيم !.
فالذي لا يقرأ يبقى مثل الإنسان التائه الضائع ، وهذا لا شك يحرجه ، وبعض الناس يظن أن كل شيء يشترى بالمال ، فتجد الإنسان يلبس أفخر الثياب ، وعنده فاره المراكب ، لكنه إذا جاء إلى مجلس وتكلم الناس ، بقي مطأطأ الرأس لأنه لا يقرأ ولا يعرف شيئاً.
ولذلك عندما يستشعر بأهمية القراءة سوف يكون له دافعاً للإقبال عليها .
4- خدمة الدين والدعوة إلى الله
أنت مكلف بأن تبلغ دين الله والنبي – صلى الله عليه وسلم - يقول : ( بلغوا عني ولو آية ) وهذا كله لابد له من حصيلة ، فالذي لا يكون عنده شيء ، لا يستطيع أن يعطي شيئاً ، وكونه لا يستطيع وعنده القدرة على التحصيل يعتبر مقصراً ومفرطاً ، كيف يستطيع الخطيب أن يخطب في الناس ويبلغ دين الله ؟ وكيف نستطيع أن نقرب هذا الدين ، وأن نؤلف القلوب عليه ، فمن أهم الأسباب والوسائل أن نقرأ وأن نستزيد من هذه الحصيلة بالقراءة ، حتى نستطيع أن نبذل في هذا الميدان والمضمار .
5- الدفاع عن الإسلام ومعرفة مخططات الأعداء
كثير مما يحاك لهذه الأمة أو لأبنائها منشور ومكتوب ومطبوع ، ولكن الناس لا يقرؤون مؤامرات التنصير ، ومؤتمرات الدول العظمى ، والاتفاقيات السرية ، والخطط الكيدية مكتوبة ومطبوعة ، ولكن الإنسان لا يقرأ ومن أعظم المشكلات ومن أخطرها أنك تقع في الفخ ، وكان من الممكن أن تجتنبه بجهد يسير ، فلابد أن يعرف الإنسان هذه الأمور ، وأن يطلع عليها . ومن أعظم السبل والوسائل التي تحصّل له ذلك القراءة .
6- تنمية الشخصية والقدرة على التقويم والتحليل
الإنسان المسلم ينبغي أن يكون إنساناً متميزاً ، عنده رجاحة عقل ، وبعد نظر وبصيرة ، يعرف كيف يميّز ، بالقراءة ينمي هذه القدرة ،لأنه يطلع على مختلف الثقافات ، ويقرأ التحليلات ، ويقرأ الترجيحات ، ويقرأ عن الأفكار ونقدها ، ويقرأ عن التاريخ وعبره ، فيصبح عنده ملكة يحلل ويقوم ويستطيع أن يزن الأمور ..
اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر *** ضل قوم ليس يدرون الخبر
المشكلة الكبرى أن يكون الإنسان مثل الطبل الأجوف ، يقرأ ولا يفهم ويسمع ولا يدرك ، وهذا كله نتيجته أن الإنسان لم يتزود بالقراءة التي تنمي شخصيته ، وتجعله شخصية متمكنة وأصيلة وعميقة وقوية في طرحها ، دقيقة في فهمها .
7- القراءة دليل العمل
أنت عندما تقرأ تعرف أموراً جديدة فتعمل بها ، حتى في الأمور الحياتية العادية يقرأ عن السيارة كيف يصلح خرابها ؟ ويقرأ عن الجهاز الذي اشتراه كيف يستعمله ؟ فالقراءة مفتاح كل شيء ، ولاشك أننا نعلم جميعاً النصوص الواردة في فضل العلم وتحصيله ، واعتماد العمل عليه ، ولذلك كان من مقالات السلف : " ما تزال عالماً ما كنت متعلماً فإذا استغنيت كنت جاهلاً " .
8- أن القراءة ذات طابع استمراري
قد تحضّر درساً في علم معين في كتاب ، وينتهي الدرس ، قرئ الكتاب من أوله إلى آخره ، لكنك ستستمر في القراءة في نفس الفن ، فليس هناك حد ينتهي إليه الطالب في المدرسة ، ولكن إذا كان قارئاً فقراءته مستمرة لا تتوقف بانتهاء الدراسة وبانتهاء الدرس ، ولا بختم الكتاب ، بل هو دائم التحصيل ، ولذلك قال الشاعر :
وما الفخر إلا لأهل العلم إنهمُ *** على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرء ما كان يحصله *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بالعلم تعيش حياً به أبداً *** الناس موتى وأهل العلم أحياء
ج - أحسن في البداية وتدرب في المراحل
بعض الناس مجرد أن يتعرف على الإنسان ، وقبل أن يعرف اسمه فإذا به دخل فيه بالطول والعرض ، ثم إذا به يكتشف أن هذا لا يلائم طبعه أو أن عنده خصال ذميمة فينفر منه، والخطأ لأنك لم تحسن البداية ولم تتدرج في الخطوات.
وكذلك من يبدأ في القراءة بكتاب تاريخ ابن عساكر مثلاً في أربعين مجلداً ، أو ما هو أصعب من ذلك ولك ذلك في حالة الفورة والحماس ، أو رأى من يقرأ فيندفع إلى بداية خاطئة ، وإذا بها تصد نفسه ، وإذا به يفر بعد ذلك من القراءة.
وأذكر لذلك مثالاً واقعياً كان هناك توجه لأحد الأشخاص إلى قراءة الشعر وكلام العرب ، فذهب إلى أقدم كتب العرب وأثرها امتلاء بأصعب كلام العرب وهما ديوان[ المفضليات ] وديوان [الأصمعيات ] وهما من كلام العرب الأقحاح الفصاح ، فكان يقرأ بيت الشعر ويرجع إلى الحاشية ليعرف معاني الكلمات ، ولا يعرف إلا حروف الجر وبعد ذلك حكم على كل الكتب أولها وآخرها أنها لا تصلح وكما يقال : كره اليوم الذي أمسك فيه كتاباً.

فلابد للإنسان أن يحسن البداية ، وأن يتدرج في المراحل ، ومما يعينه على ذلك رفع معنوياته وتشجيعه على القراءة ، وأن يبدأ ولو بالقليل ثم يكثر بعد ذلك .
د - معرفة طبيعة نفسه
أن يعرف طبيعة نفسه ،هل عنده نفس طويل أم قصير ، بعض الناس من قصر نفسه لايستطيع أن يكمل قراءة العنوان ، وخاصة إذا كان العنوان طويلاً ، فلابد للإنسان أن يعرف مقدرته على القراءة ، هل يقرأ الكتب المركزة أم المبسطة .
والغالب في البداية يحتاج إلى أن يبدأ بالجميل المشوق ، والمبسط المختصر، وهذه مهمة جداً أن يبدأ بالجميل المشوق في الجوانب الأدبية ، وأشهر أنواع القراءة جذباً قراءة القصص ، وذلك لأن القصص فيها أحداث متتابعة ، فهو يريد أن يعرف ماذا حصل لزيد ؟ وماذا رد عليه عبيد ؟ وهكذا ..
ولذلك إذا جاء شخص يقرأ قصة ، وربما تكون هذه أولى القراءة له وإذا به من حدث إلى حدث ، ومن فصل إلى فصل ، حتى يأتي على آخرها ، وينتبه بعد ذلك فإذا به قد استغرق ثلاث إلى أربع ساعات ، وهذا في حد ذاته أمر جيد في البداية للتشجيع .
وكذلك قراءة المبسط المختصر ؛ فإنك لو أردت أن تقرأ في علم معين ، فخذ المختصر المبسط ، وما من علم إلا وفيه من المختصرات والمبسطات ، فقد يكون الكتاب على طريقة السؤال والجواب ، وقد يعرض الطباعة المشكلة ، وأحرف كبيرة وملونة .
وكذلك من المرغبات أن يبدأ الإنسان بفصل في كتاب ؛ لا تقول له اقرأ الكتاب كاملاً ، ولكن اجعله يقرأ فصلاً واحداً فلعله أن يتشجع.
وكذلك قراءة المجلات النافعة ، والإسلامية الهادفة ؛ فإن قراءة المجلة وخاصة بعض الأخبار السريعة ، أو فقرات قصيرة ، ثم يتدرج بعد ذلك إلى المتوسطة والمطولة .
هـ - اكتشف ميولك
في البدايات حاول دائماً أن تسرع في اكتشاف ميولك ، هل أنت لك ميلٌ في القراءة التاريخية ، أو في القراءة الأدبية ، أو في القراءة الفقهية أو نحو ذلك ، حتى توجه الجهد الأكبر لهذه الميول، فيحصل عندك عدة منافع :
1- أن تركز والتركيز والتخصص أمراً مهم وقضية أن الإنسان سيجمع كل شيء ولا سيما في هذا العصر .
2- القراءة بطبيعتها نوع تنوع ؛ فإنك إذا قرأت في ميولك كتباً أو مجلات أو مسائل ، فهذا يجعلك قارئ تستطيع أن تقرأ بعد ذلك في مجالات أخرى .
و- المشجعات الخارجية
وهي التي ترغب الإنسان في القراءة ومنها :
1- المسابقات الثقافية
المسابقة الثقافية سؤال ويجيب عليه ويأخذ جائزة ، هذا يشجعه أن يقرأ ، ومع القراءة يحب القراءة ، ومع الحب يدمن القراءة .
2- استغلال المواقف والتنبيه إلى نماذج القراء
إذ الإنسان له موجه أو عنده أصدقاء فإذا سمع خطيباً مفوهاً ، أو محاضراً متقناً ، يقول لهم : انظروا إلى هذا اكتسبه بسبب القراءة ، فيلفت نظر الشباب إلى أهمية القراءة من خلال من يستمعون إليه ، ويكون ذلك حافزاً لهم في المنافسة والتشجيع ، يريد أن يكون خطيباً بارزاً أو عالماً نحريراً ، وحينما يرى الطالب هذه النماذج يتشجع للقراءة .
3- التوجيه إلى القراءة
عندما يأتي شخص ويسأل سؤالاً ثم يأخذ الجواب هكذا تكون قضية مباشرة ، ولكن لتوجهه أكثر قل له : تجد جواب هذا السؤال في كتاب كذا ، في فصل كذا ، فهو محتاج إلى الجواب ، فيسرع إلى الكتاب ، ويندفع في القراءة .
4- زيارة المكتبات ومعارض الكتب
العين حينما تألف مشاهدة آلاف من الكتب فيقول : ليس عندي من هذا الكم الهائل شيء ، فيبدأ على الأقل يأخذ كتاب أو كتابين ، ويزول هذا الحاجز ، لذلك زيارة المكتبات والمعارض تشجع على شراء الكتب ، ومن ثم القراءة .
5- طلب محدد
وهذا يكون من المعلمين والموجهين ، أن يطلب من التلميذ أو من الشخص أن يحضّر في موضوع معين ، أو الكتابة في ترجمة معينة ، مرّ أثناء الدرس أو كلمة غريبة يراد البحث عن معناها ، هذه الروح التشجيعية تساعد على مثل ذلك .
والقراءة مثل الصنعة التي يتعلمه الإنسان أليس كلما مارسها وطال وقت ممارستها أكثر ، أصبح متقناً لها ؟ كذلك القراءة .
ثانياً : مشكلة الانتفاع والاسترجاع
كثير من الشباب يقولون نقرأ ويتبخر ما نقرأ ، ونشعر بأننا لا نستفيد ، ولا نجد حصيلة القراءة ملموساً ومحسوساً ، وغالباً هذه المشكلة تأتي من عجلة الإنسان ، قرأ صفحتين أو كتاب صغير ، ثم يقول ما انتفعت وما استفدت ، فهذه كما ذكرت مثل الصنعة لا ينتفع بها إلا بعد ممارسة في فترة طويلة ، ولحلّ هذه المشكلة نقول :
أ - حدد الهدف
ما هو الهدف من القراءة ؟
تتنوع أهداف المرء عند القراءة فهناك :
1- القراءة للتثقيف العام
وهذه القراءة تحتاج إلى تركيز في الفهم ، والتوسط في التحصيل لأن القارئ يريد أن يأخذ معلومات عامة وملخص عام عن الموضوع .
2- القراءة للإحاطة
وهو الذي يريد أن يحيط بالشيء المعين ، وهذه القراءة تحتاج إلى تركيز في الفهم ، وشمول في التحصيل ، واستعداد للإسترجاع ، وتسمى القراءة الأكاديمية أو الإلزامية ؛ مثل قراءة الطالب للمناهج الدراسية ؛ فإنه إذا سئل فإنه على استعداد أن يجيب على الأسئلة .

3- القراءة المرجعية
أنت تبحث عن مسألة معينة في عدد من الكتب ، مثلاً تريد أن تبحث عن الصبر في كتب التفسير ، ثم في كتب الأخلاق ، وفي كتاب مدارج السالكين عن منزلة الصبر ، فهنا لن تقرأ الكتاب كله ، ولست في حاجة إلى ذلك فهذه القراءة تحتاج إلى الاستعراض ، وإلى ذكاء وذاكرة وإلى تبويب وتسجيل .
4- القراءة النقدية
مثلاً يريد أن يقرأ في كتب باطلة ، أو في كتب النصارى أو الشيعة ، وهذه القراءة أصعب ، لأنك تحتاج إلى الذكاء الحاد ، والقدرة على التحليل ، وإلى وجود مقررات سابقة تزن الأمور بها والقدرة على الربط ، فمن أقوى أساليب النقد أن تنقد الكتاب ، أو الكاتب بقوله نفسه ولاشك أن هذا النوع مرهقة للذهن .
5- القراءة الاختيارية
مثل قراءة المعلومات العامة ، وهذه تتميز بتركيز أقل ، وتحصيل قليل ، مثل قراءة الصحف والشعر والقصص . إذاً حدد نوع القراءة وحدد هدفك من القراءة .
ب – الخطوات العملية
للاستفادة والانتفاع لابد من خطوات عملية ومنها :
1- إلقاء نظرة عامة على الكتاب
وهذه تشكل أرضية جيدة ، تساعد على الفهم وسرعة التفاهم والتفاعل مع الكتاب ، وهذا يظهر من الإطار العام للموضوع ، ومن العناوين التفصيلية ، ومن الفهرس والأبواب والفصول ، ومن المقدمة وكذلك تقديم الكتاب ، وتقريظه من مدح أو انتقاد و قراءة المقدمة ، لأن كثيراً من القراء يدخلون مباشرة على الكتاب ، ويهملون المقدمة ، فإذا به يصطدم بحجارات وبألفاظ غريبة ومدلولات عجيبة .
2- اقرأ وتابع
والمقصود بالمتابعة التركيز على أمور معينة منها العنوان الرئيسي ، والعناوين الفرعية والجانبية ، لأن العنوان هو خلاصة المستنبط من المضمون ، ومثالٌ على ذلك الإمام البخاري - رحمة الله عليه - اشتهر بفقهه في تراجمه وعناوينه ، وحيّر العلماء في ذلك ، وأكثر ما يرهق المؤلف العناوين والتقسيمات ، فلذلك العناوين من الأهمية بمكان ؛ فإن لم توجد عناوين فلابد أن توجد أنت هذه العناوين ، وكذلك تابع النقول والنصوص التي تنقل ، لأنها غالباً تنقل لتعطي قيمة للكتاب لأن الكتاب المسترسل من أوله إلى آخره ، ولا يستشهد بدليل من القرآن ،أو من السنة أو بقول عالم ، أو ببيت من الشعر يفقدك الصلة والثقة في الكتاب ، والتأليف ما هو إلا عبارة عن نصوص رتبت بطريقة معينة ، والنصوص العمود الفقري لأي كتاب ، فتابع النقول ، وأحرص على الجيد منها .
3- ضع إشارة وعلامة
لأنه الخلاصة تابع الأرقام والتقسيمات مثلاً في هذا الموضوع عشر فوائد أو خمس نقاط .
4- أعط أهمية كبرى للجملة الأولى والأخيرة
لأن المؤلف ببعد العنوان يركز ويقول الخلاصة ، فربما يطول في صفحات ثم يأتي في الآخير ويقول وخلاصة القول هو كذا وكذا ..
5- رأيك وحاجتك
لأن رأيك وحاجتك من أهم الأمور في الانتفاع والاستفادة من القراءة ، فمثلاً تريد أن تبحث في طلب العلم ، وقرأت مجلة ووجدت أثناء القراءة مقالاً في طلب العلم ، فهذا يقوي حصيلتك العلمية أثناء القراءة .
6- ضع عناوين مناسبة للفقرات الطويلة
رقّم إذا أحتاج الأمر إلى ترقيم ، علّق على العبارات والمنقولات ، وهذا من تذوق القراءة فإنك إذا عدت إلى الكتاب بعد فترة ، فستجد هذه النقولات وهذه التعليقات .
7 – طرح الأسئلة
وهذا مما يعينك على الانتفاع والتحصيل والاسترجاع ، بعد كل فصل ضع سؤال أو سؤالين ، ما هي الفوائد المذكورة ؟ أو ما هي التقسيمات التي ذكرها المؤلف ؟
7- استخراج المعلومات
8- وهذا أكثر ما يثبّت القراءة ؛ فإنك عندما تقرأ كتاباً ، واستخرجت منه الفوائد والعبر ، ثم يمكن أن تلقي هذا الموضوع على إخوانك في حوار أو مناقشة .
9 – كتابة النصوص المختارة
عندما تخرج من الكتاب هذه النصوص الجميلة ، والعبارات الجيدة ؛ فإن ذلك يعينك على الانتفاع والاسترجاع .
ج – النظرية التراكمية
لا تتصور أنك ستستفيد عندما تقرأ كتاباً واحداً أو اثنين أو ثلاثاً ، وإنما مع تراكم القراءة يظهر أثر الانتفاع .
مثلاً موضوع الصبر في أثناء قراءتك في التفسير ، تجد تفسير آيات الصبر ، ثم قراءتك في السيرة تمر بك بعض المواقف في الصبر ، حتى يصبح هذا الموضوع راسخاً في ذهنك على المدى البعيد.
وكثيرة هي الأمور التي تحصل بالتراكم ، مثل الخبرة لا تحصل بالعلم وإنما بالتراكم ، فهناك عالم ، وهناك خبير .
د – القراءة السريعة
لأن القراءة بالصوت العالي - كما يقول العلماء - تبعث الملل ، وتبطئ في الفهم ، والقراءة كلمة كلمة ، والرجوع من نص إلى نص هذه تشوش أكثر مما تعين على الفهم.
لكن القراءة السريعة أكثر فهماً وانتفاعاً ، وخاصة في الكتب المعاصرة ،لأن فيه طول وامتلاء الصفحات .
هـ – تهيؤ ذهني
عندما يقرأ الإنسان وهو متعب أو مرهق فلن يستطيع أن يستوعب شيئاً .
ثالثاً : مشكلة الصعوبة وعدم الفهم
هناك أسباب ذاتية وأسباب خارجية
من الأسباب الذاتية :
1. تشتت الذهن والقلق النفسي
تقرأ وأنت مشتت الذهن أو مضطرب ، مثل الطلاب الذين يقرؤون وهم خائفون ، لا يفهمون ولا يحفظون ، وإن بذلوا جهوداً مضاعفة ، وسهروا إلى الفجر .
2. الذكاء المحدود
ليس كل الناس عندهم ذكاء وألمعية ، وذلك لأن الله كما قسّم الأرزاق ، قسّم العقول والذكاء بين العباد .
3. عدم الميل
بمعنى أنه لا يحب قراءة هذا الكتاب أو الفصل .
أما الأسباب الخارجية :
1- الغموض في الكتاب
بعض الكتّاب يتقعر في الكلمات ، ويختار الأساليب الصعبة ، ويظن أن هذا يدل على عظمة الكاتب ، وهذا خطأ ووهم ، وأعظم مثال على ذلك كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ليس فيهما أي صعوبة أو تطويل ، ولذلك جاءت كاملة في تحصيل المعاني ، وتجميل المباني ، فالذين يختارون الكلمات الصعبة ، أو العبارات المنمقة غالباً يكونون كتّاباً مكروهين .
2- صعوبة الموضوع
لا تتصور أنك تفهم بنفس الإمكانية عندما تقرأ قصة ، وتقرأ كتاب في أصول الفقه ، فترى الشخص يقول قرأت القصة وفهمتها ، وقرأت كتاب الأصول ولم أفهمه ،هنا تختلف طبيعة الموضوع ، هذا سهل وفيه نكت وطرائف ، والآخر فيه تعقيد وعلم الكلام.
ومن الحلول لهذه المشكلة :
1. قراءة المقدمات ؛ لأن المقدمة تعطيك مفاتيح المصطلحات .
2. أن تقرأ كتاباً آخر في نفس الموضوع ولكن أسهل منه ، وسيعينك ذلك على فهم الكتاب .
3. معرفة خلفية المؤلف وطبيعة العصر : لأن الأولين كانوا يؤلفون سرداً من غير تبويب ولا تفصيل .
4. الإستعانة بمتخصص أو عالم : فإذا استصعب عليك أمر فاستعن بمتمرس أو عالم .
رابعاً : مشكلة التعدد و الإفراد

أي هل يفرد القارئ أم يعدد في كتب مختلفة ، وكثير من الشباب يسألون هذا السؤال ، ويجعلونه عذراً ، وبعد ذلك لا يعددون ولا يفردون ، وإنما يبقون أعزباً .
هناك نقطة الأكمل والأفضل أن يقرأ كتاباً كاملاً بعينه إلى أن ينتهي منه ، وخاصة في البدايات لعدة أسباب منها:
1. أنه يشعر بالإنجاز ، ويقول : لقد أنهيت كتاباً ، وكأنه انتصر في معركة دموية ، مثال ذلك الطالب الذي ينجح من سنة دراسية إلى سنة جديدة.
2. وكذلك أنفع في التركيز والتحصيل لأن القراءة المتعددة أحياناً تشوش على الذهن .
ولكن للمتمرس ممكن أن يقرأ في عدة كتب ، وخاصة إذا طلب منه التحضير في موضوع معين ، أو خطبة جمعة ، والتنويع بحد ذاته جيد ، وخاصة الذين يقرؤون في الكتب الدسمة كما كان يفعل ابن عباس - رضي الله عنه - يجلس مجلس التفسير ، فإذا طال المجلس قال لأصحابه : حمّضوا بالشعر .
وكذلك هذا الأمر يرجع إلى استعداد الشخص ، وصفاء ذهنه وملكته الاستيعابية .
خامساً : مشكلة انعدام الوقت

في الحقيقة هذه المشكلة وهمية وليست حقيقية ؛ فإن الإنسان عنده وقت كثير جداً ، ولكنه مهدر ويمكن استغلال أوقات كثيرة.
تقول إحدى الإحصائيات أن الإنسان العادي الذي يقرأ لمدة ربع ساعة في اليوم ؛ فإنه يقرأ (500) كلمة ، ولمدة أسبوع يقرأ( 31500 ) كلمة ، وفي الشهر( 126000 ) كلمة ، وفي السنة ( 1512000 ) كلمة ، وهذه تعادل عشرين كتاباً متوسط الحجم، وهذا للذي يقرأ فقط ربع ساعة في اليوم ، ونحن نعلم أن الربع يجرّ إلى النصف ، والنصف إلى الساعة.
وهكذا وكذلك يمكن الانتفاع من الوقت الضائع في السيارة ، وعند الإشارات المرورية ، وعند انتظار أحد ذلك في الكتب التي لا تحتاج إلى تركيز كبير.
وكذلك قبل النوم يمكن قراءة 30 إلى 20 صفحة يومياً.
ولذلك كان السلف - رحمهم الله - أحفظ الناس للوقت ، فهذا المجد ابن تيمية كان إذا دخل لقضاء حاجته ، طلب من حفيده أن يقرأ عليه ويرفع صوته ، حتى لا يضيع عليه هذا الوقت .
المشكلة أننا لم نعد نعطي للوقت القيمة الحقيقية كما كان السلف يعطونه للوقت .
سادساً : مشكلة الاحتيار في الاختيار
وهذه المشكلة تحتاج إلى :
1- استشارة صاحب خبرة
وخاصة من مبتدئ ليدلّه على الكتاب النافع له ، والمناسب لميوله ، وعقله ، وتفكيره .
2- مراعاة الميول
وذلك حتى يكون اختياره موافقاً الذي عنده .
3- معرفة المؤلف
وخاصة إذا كان قد قرأ له من قبل ، ويعرف جودة أسلوبه .
4- أن نبدأ بالأصول
فلكل علم أصول ومقدمات وشروح ومطولات ، فلابد للمبتدئ أن يبدأ بالأصول في العلم الذي يقرأ فيه ، فبعض الناس يريد أن يقرأ في الفقه ، ويأخذ كتاباً في الخلاف ، ويخرج وهو مشوش الذهن وقد يضره .
5- العلم بالكتب التي تعرض الكتب عرضاً نقدياً
فيقول لك : إن هذا الكتب من مميزاته وأساليبه .. ، مثل كتب دليل الأسرة المسلمة .
وأخيراً : أقوال وكلمات في القراءة

وهي جميلة جداً ، وفيها من الطرافة والعبر ما فيها منها :
1- " ليس هناك كتاب رديء إلى الحد الذي يتعذر علينا أن نستخلص منه شيئاً ذا قيمة " أي ليس هناك كتاب كله من أوله إلى آخره غير مفيد إلا طبعاً في تقرير الانحراف والكفر ، ومع ذلك قد تنتفع منه في أسلوبه وطريقة تلبيسه .
2- " بعض الكتب للتذوق ، وبعضها للالتهام ، وقليل للهضم والمضغ " يعني أن بعض الكتب جميلة في التذوق ، والبعض أجمل ويكون للالتهام والقليل فيها بعض الصعوبة ، وتحتاج إلى الهضم والمضغ .
3- " يمكن أن يشتد عودك بمداومة الأكل ، وأن تزداد حكمة بمداومة القراءة " .
4- " يجب أن تؤدي الكتب إلى أربع غايات الحكمة أو الورع أو البهجة أو النفع "

5- " اختر مؤلف الكتاب كما تختار صديقك " لأنه سوف يحدثك ويصاحبك في حلك وترحالك ويخاطبك .
6- " تفعل القراءة في الذهن ما لا تفعله الرياضة للجسم " الناس يمدحون الرياضة وأنها تقوي البدن ، وتنشط الجسم ، ولكن القراءة تفعل في الذهن أعظم وأكبر ما تفعله الرياضة .
7- "بعض الكتب مثل مدينة لندن يجدر بها أن تحترق " وذلك لعدم وجود فائدة في هذه الكتب ، بل ربما قد تكون ضارة .
8- "ما كتب بدون جهد أو معاناة يقرأ بدون متعة " ترى أحدهم في جلسة رخية ، وعنده الشاي ، ويبدأ يكتب وفي الصباح يصبح الناس وقد قرءوا ما كتبه هذا ، وفي الحقيقة هذه الكتابات لا تساوي المداد الذي كتب به ، ومثل ذلك الذي يأتي ويقص بعض النقولات من أمهات الكتب ويرقمها ويطبعها ، ويعتبر بعد ذلك هذا مؤلف وما أتى بجديد ، ولا أبدع في التأليف .
9- " أكبر اعتراض على الكتب الجديدة أنها تحول دون قراءة الكتب القديمة " الكتيبات الجديدة ذات الألوان الزاهية البراقة الجميلة ، تخطف الأبصار، أصبحت هي الزاد لكثير من الناس ، وشغلتهم عن أمهات الكتب .
10-"الجامعة الحقيقية هي مجموعة من الكتب " من لطائف ما سئل به الشيخ الشنقيطي عندما سئل عن شهادة الزور قال : هي الشهادة التي تعطيها الجامعة ، وتشهد بأنك عالم وأنت جاهل ، لأن المتخرج عادة لم يكن قد أطلع على كتب الأولين ، ولا جلس في مجالس العلم مع كبار العلماء ، وأذكر مثالاً للشيخ سيد صقر في جامعة أم القرى ، لم يكن يحمل أي شهادة ، ومع ذلك كان يمنح شهادات الدكتوراه .
11- "يمكن تقسيم الكتب إلى كتب الساعة وإلى كتب كل ساعة " كتاب ألّف في فترة معينة للكشف عن قضية معينة،لاتنفع في كل الوقت تقرأ فيه وبعكس ذلك بعض كتب السلف ، رحمهم الله - ؛ فإن الله قد حباها القبول عند الناس ، ومثال ذلك كتاب [ رياض الصالحين ] للإمام النووي فلا تجد بيتاً ولا مسجداً ولا طالب علم إلا قد اطلع عليه .
12- "المؤلف إذا كتب وألّف فإنه يعرض عقله على طبق ويقدمه للناس " ولو عرف المؤلفون هذا المعنى دقيقاً لأحجموا عن التأليف ، ولتراجعوا عن كثير من مؤلفاتهم .
كان بعض السلف يبذل الغالي والرخيص لشراء الكتب ، وهذا الخليفة المستنصر بالله ، كان يبذل الذهب في استجلاب الكتب حتى ضاقت به خزائنه ، وقلما تجد كتاباً إلا وله عليه نظر أو تعليق .
13- " وراء كل عالم مكتبة " ؛ ليستزيد منها ، ويقرأ فيها .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القراءة مشكلات وحلول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدي الاسلامي الشامل :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: